برنامج سمت

لماذا “برنامج سَمْت” ؟ 

        تصطدم حياتنا بحاجات المجتمع وتحدياته ، الأمر الذي يحتّمُ علينا ابتكارَ جلولٍ ووسائلَ تعزّزُ وتدعمُ بيئتنا التربويّة ؛ لنكونَ قادرين على مواجهةِ هذه التحدّيات من خلال تلبية حاجات المجتمع الأساسية ، خاصة في ظل التّطوّرالمتسارع للمجتمعات الإنسانية ، وذلك بالتوازي مع مسيرتنا العلمية والتربوية والاجتماعية ، والأخذ بيد الشباب عماد المجتمعات ومصدر قوته.من هنا انبثقت فكرة “برنامج سَمْت” ، وتجذّرت أهميتها لدينا من خلال قراءتنا للواقع التربويّ ، وتلمُّس مدى الحاجة الماسّة لدى أبنائنا الطلبة إلى منهجٍ قويمٍ واضحٍ يسهم في بناء شخصياتهم ، وتنمية فكرهم ، وتطوير ذواتهم … فكان “برنامج سَمْت” .


معنى كلمة “سَمْت”

تماشياً مع ما نصبو إلى تحقيقه من أهداف اخترنا كلمة”سَمْت” عنواناً لبرنامجنا ؛ فالسَّمْتُ -كما ورد في معاجم اللغة العربية- هو الطريق الواضح والمذهب الصحيح نحو تحقيق الهدف، من هذا المنطلق نهدف من خلال هذا البرنامج إلى إخراج جيل ذي سَمْتٍ إيجابي واضح وهيئة قويمة، متمتّعٍ  بالأخلاق الطيبة وحُسن التصرف الاجتماعي

رؤية “برنامج سمت”

إنَّ أهمية الأشياء تكمن في جوهرها ومضمونها ، فإذا كان هذا المضمون حَسَنًا فإنَّه يُظهرالانطباع الحَسَن والوجه المُشرق للكل المتكامل ، والمجتمع الإنساني هو نظامٌ قائمٌ على أسس ومبادئ وأحكام وقيم تشترك في ما بينها لتقيم حضارة إنسانية ذات سمات سامية وتؤسس لتطوير نفسها معتمدةً على هذه الأسس والمبادئ،

  ولذلك فإنَّ من أهم أسس بناء المجتمع الإنساني وأحد أهم القيم الإيجابية فيه “الأخلاق”، فالأخلاق تعتمد على جميع فئات المجتمع وأطيافه المتنوعة؛ أي أنّهم هم الذين يتمثلونها، وهم من يُسهمون في إضفاء الصفة الخاصة على مجتمعهم من خلالها ، ففي هذا السياق قال أحمد شوقي:

إنَّما الأممُ الأخلاقُ ما بَقِيَتْ       فإن هُمُ ذهبَتْ أخلاقُهُم ؛ ذهبوا

ومن هنا جاءت فكرة “سَمْت”؛ لتعمل على إرساء الأسس العملية لتطبيق ما يمكن أن نطلق عليه (صفة الأخلاق) في نفوس شبابنا، حتى نصل بهم في نهاية الأمر إلى حب الالتزام بالأخلاق الطيبة في التعامل، هذا الحب الذي سيصبح حينها مبنياً على قناعة راسخة في مكنونات نفوسهم بأنَّ الخُلُقَ الحَسَنَ مِفتاحُ  الفِكر، ووسيلةُ الوصولِ إلى قلب الآخر.

نسعى في برنامج “سَمْت” إلى تحقيق رؤيتنا التي تتَّخذ سمة الإنسانيَّة الاجتماعيَّة، والتي تتمثل في إيجاد قاعدة سلوكية أخلاقية يركُنُ إليها الشباب في فهم أسس التعامل الكريم. وترتكز هذه الرؤية على النظرة الشاملة لواقع الحياة ؛ حيث إنَّ هذا البرنامج سيشكل رؤيةً واضحةً ومنهجًا قويمًا؛ ليكوّن بالتالي مدخلاً أخلاقيا يسهم بالتعريف بأسس المعاملة الحسنة والأخلاق الحميدة في حياتهم.

ومن هنا فإنَّ هذا البرنامج سيوفر الوسائل المناسبة التي تعين الشاب في بناء أفكاره الإيجابية، من خلال تناول الأخلاق والعادات والقيم الأصيلة التي توافق أصول مجتمعنا وطبيعته السَّمْحَة، والاعتماد على الأسس الاخلاقية، آخذين بعين الاعتبار طبيعة المرحلة العمرية للشاب.


أهداف “برنامج سمت”

يهدف برنامج “سَمْت” إلى بناء جيل من الشباب الواعي الخلوق القوي المنتمي المتكامل، وذلك من باب الأخلاق؛ بوصفها إحدى أبواب التربية البنَّاءة، للوصول في نهاية المطاف إلى تكوين ركائزَ أخلاقيةٍ تمثل منهجًا واضحًا للشباب في طريق حياتهم الشخصية والعائلية والمهنية، بما يتفق ومتطلبات البيئة التي يعيشون فيها، وبما ينسجم مع متطلبات العصر وتطوراته المختلفة والمتسارعة؛ ليكون لهم إسهام واضح في بناء مجتمعهم وتقوية دعائمه الراسخة.

 وتقسم الأهداف التي نهدف إلى تحقيقها من برنامج “سَمْت” إلى قسمين:

الهدف العام:

إيجاد قاعدةٍ سلوكيَّةٍ أخلاقيَّةٍ يرَكُنُ إليها الطالب في فهم أسس التعامل الإنساني الكريم .

الأهداف الفرعية:

  •  إيجاد جيلٍ صالحٍ مُتسلِّحٍ بسلاح العلمِ والثقافةِ والأخلاقِ الحَسَنَةِ .
  •  بناء الشخصيةِ على أساسٍ من القيمِ الأخلاقيةِ وتقديرِ الذاتِ .
  •  تحفيز الشبابِ ومنحِهِم الفرصةَ لريادةِ الأخلاقِ الطيبةِونشرها في مجتمعِهِم .

وما زال العمل جارياً ومتواصلاً لتطوير “برنامج سَمْت” من خلال توسيع رقعة انتشاره بين الشباب، وكذلك إنشاء الشخصية الكرتونية “سَمْت”؛ لتكون حافزاً للشباب، بحيث تكبر معهم في جميع مراحل حياتهم العلمية والعملية، وتساعدهم على تطبيق أسس ومبادئ “برنامج سَمْت” .


 برنامج سَمْت” يتيح لكم فرصة  ابتكار الحلول والوسائل للمشاركة في خلق بيئة تربوية أفضل من خلال الاعتماد على الأخلاق لإيجاد جيل من الشباب القادر على مواجهة التحديات في مجتمعه ، ويمكنكم المشاركة معنا من خلال التطوع، العمل، الصداقة، العضوية، التبرع، الرعاية .شارك معنا